الشيخ المحمودي
12
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
يستعمل آلة الدّين في الدّنيا ، ويستظهر بحجج اللّه عزّ وجلّ على خلقه ، وبنعمته على عباده لتتّخذه الضّعفاء وليجة دون وليّ الحقّ « 1 » ، أو منقادا لحملة العلم ، لا بصيرة له في أحنائه ، ينقدح الشّكّ « 2 » في قلبه بأوّل
--> ( 1 ) وفي العقد الفريد : يستعمل آلة الدين للدنيا ، ويستظهر بحجج اللّه على أوليائه ، وبنعمه على عباده . . . ومثله في الارشاد ، إلّا انّه قال : وبنعمه على كتابه . . . وفي تاريخ اليعقوبي : ويستظهر بحجج اللّه على أوليائه ، وبنعمه على خلقه . . . وقريب منه في التذكرة . والمراد بالحجج والنعم إما أئمة الحقّ ، وإما العلم الذي آتاه اللّه . كذا افاده المجلسي رحمه اللّه . ( 2 ) ومثله في الخصال ، إلّا انّه روى : « ويقدح الشك » . [ قال المجلسي ] وفي بعض النسخ : أو منقادا بجملة الحقّ ، أي مؤمنا بالحقّ معتقدا له على سبيل الجملة . والأحناء - بفتح الهمزة وبعدها حاء مهملة ثمّ نون - : جوانبه ، أي ليس له غور وتعمق فيه . وفي تحف العقول [ وبعض نسخ الخصال والأمالي « ظ » ] وبعض نسخ النهج أيضا : « في إحيائه » بالياء المثناة من تحت ، أي في ترويجه وتقويته . و « يقدح » على صيغة المجهول ، يقال : قدحت النار أي استخراجها بالمقدحة ، وفي الأمالي « يقتدح » وفي النهج : « ينقدح » ، وعلى التقادير حاصله انّه تشتعل نار الشك في قلبه بسبب أول شبهة عرضت له ، فكيف إذا توالت وتواترت . قوله عليه السّلام : « ألا لا ذا ولا ذاك » أي ليس المنقاد العديم البصيرة أهلا لتحمل العلم ، ولا اللقن غير المأمون ، وهذا الكلام معترض بين المعطوف والمعطوف عليه .